من هو ميشيل كيلو ؟

الإسم الكامل
ميشيل كيلو
التخصص
صحفي، وسياسي، وكاتب
تاريخ الميلاد
1940
الجنسية
سوري

من هو ميشيل كيلو ؟

ولد ميشيل كيلو Michel Kilo في مدينة اللاذقية عام 1940، وبعد تفوقه الدراسي اختار دراسة الصحافة في مصر وألمانيا، وعمل عام 1966 في دائرة الترجمة بوزارة الثقافة في دمشق، وبعد ذلك انخرط كيلو في العمل السياسي المعارض منذ سبعينيات القرن الماضي، وبدأ في ابراز مواقفه المعارضة، ولكن الأمر لم يكن بتلك السهولة، وكان يعرف جيدا أن النضال للبحث عن الحق وتجسيد الحرية والديمقراطية دون شوائب سيكون صعبا ومليئا بالعواقب.

كيلو يوجه السهام إلى الأسد الأب

بعد سنوات من التمرس في المجال السياسي، وجه كيلو أسهم الانتقاد والمعارضة نحو نظام الأسد الأب العداء، وفي مداخلة له أمام اتحاد الكتّاب العرب عام 1979 انتقد كيلو بشكل قوي مات يسمّى بالجبهة الوطنية التقدمية التي كان شكلها الأسد من أحزاب موالية لحزبه “البعث” في خطوة من ضمن خطوات اتخذها لفرض الهيمنة السياسية الكاملة على سوريا وإغلاق الباب نهائياً أمام أي تيارات يمكن أن تشكل خطراً على نظامه حسب ما أبرزه كيلو.

اعتقال ومعاناة والموقف ثابت

مع استمرار معارضته ومواقفه القوية وانتقاده اللاذع، اعتقل نظام حافظ الأسد، ميشيل كيلو، بسبب معارضته محاكمة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، والتي نشطت في معارضة نظام الأسد الذي فتك في عام 1982 بمدينة حماة تحت ذريعة القضاء على هذه الجماعة، حيث قضى كيلو عامين في السجن بالعاصمة دمشق، و بعد خروجه من المعتقل، غادر كيلو البلاد إلى فرنسا حيث قضى أعواماً قبل أن يعود إلى سوريا في عام 1989، مواصلاً عمله في الحقلين السياسي والثقافي، وثابتا على موقفه الذي لا يتغير، وهو الإطاحة بنظام الأسد.

ربيع دمشق …. أمل تم اغتياله سريعا

في بداية الألقية الجديدة كانت سورية على موعد مع حدث أمِل السوريون أن يؤدي إلى تغيير سياسي جذري في بلادهم، حيث توفي الرئيس حافظ الأسد، وورث بشار الأسد السلطة عن أبيه، وهو ما جعل معارضين وفي مقدمتهم ميشيل كيلو متفائلين للقيام بنشاط سياسي حر وديمقراطي ضمن ما سمّي حينها بربيع دمشق الذي شهد ظهور المنتديات السياسية، ولجان إحياء المجتمع المدني، ونشط كيلو عام 2000 بكتابة المقالات شرح فيها الفساد السياسي والاقتصادي الذي كان ينخر سوريا بعد أكثر من 30 عاماً من حكم استبدادي، ولكن الربيع لم يدم طويلا إذ ألغت الأجهزة الأمنية كل المنتديات واعتقلت الكثير من المعارضين، في رسالة واضحة أن شيئاً لم يتغير في عهد بشار الأسد، الذي لا تختلف مواقفه عن سياسة أبيه لمنع أي نشاط يدفع باتجاه نهوض الشارع السوري.

أنا الإنسان الحر… نصير سوريا وطني

في 2006 اعتقل نظام الأسد كيلو، وحكم عليه بالسجن لثلاث سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة وإضعاف الشعور القومي والتحريض على التفرقة الطائفية، وفي مرافعة شهيرة له أمام محكمة أمن الدولة، قال كيلو: أنا الإنسان والمواطن الحّر ميشيل بن حنا كيلو وغالية عوض، الذي ليس نصير أي جماعة في لبنان أو سورية، وليس نصير أي حزب قائد أو منقاد وأي ثورة، سواء أكلت وطنها أم أكلت ناسها، لأنني نصير وطني الصغير سورية ووطني العربي الكبير، ونصير كل مواطن فيهما، نصير الحرية والديمقراطية”، وجاء ذلك بعد أن وقع معارضون وتيارات سياسية معارضة على وثيقة سياسية تحدد سبلاً لنقل سورية من الاستبداد إلى الديمقراطية، وقع عليها كيلو ودفع حريته ثمن ذلك.

مؤيد للثورة ضد الأسد رغم التهديد

في 2011 اندلعت الثورة في سوريا، وأعلن كيلو تأييده المطلق لها، وطبعا هذا تسبب له في مضايقات وتهديدات بالقتل، ما دفعه بمغادرة البلاد خائفا على حياته، كما فعل أغلب المعارضين في ذلك الوقت، ليؤسس مع مجموعة من المعارضين في العاصمة المصرية القاهرة عام 2012 المنبر الديمقراطي السوري، وواصل نضاله في عام 2013 بالانضمام إلى الائتلاف الوطني السورية الذي ثم أسس في العام ذاته أيضاً اتحاد الديمقراطيين السوريين، وبقي ثابتا على موقفه ومتمسكا بآماله في سوريا التي كان يحلم بالعيش فيها مجددا.

وداعا ميشيل …

في السنوات الأخيرة، انسحب كيلو من المشهد السياسي واستقر في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تفرغ للكتابة في صحف عربية، وحيث السوريين على الاستمرار فيها لأن “النظام، مع حليفيه الإيراني والروسي، لم ينتصر”، وفق ما جاء في الرسالة الأخيرة لكيلو الذي قضى أغلب عمره محارباً الاستبداد، مدافعاً عن الحرية، وقبل أن توافيه المنية بأيام طالب كيلو السوريين بالإبقاء على بالتصميم على “استعادة سوريا بالخلاص من هذا النظام الذي صادر أكثر من نصف قرن من تاريخ بلدنا”، مضيفا: “شعبنا يستحق السلام والحرّية والعدالة… سوريا الأفضل والأجمل بانتظاركم”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email