من هو محمد خيي ؟

الإسم الكامل
محمد خيي Mohammed Khouyi
التخصص
ممثل
تاريخ الميلاد
25 نوفمبر 1960
الجنسية
مغربي

من هو محمد خيي ؟

محمد خيي … أيقونة السينما المغربية القديرة 

ولد محمد خيي Mohammed Khouyi في 25 نوفمبر 1960 في قلعة سراغنة شمال مدينة مراكش، ولم يبقى طويلا حتى غادر إلى العاصمة الرباط رفقة عائلته من أجل إكمال دراسته الثانوية، وأبدى منذ سن صغيرة شغفا كبيرا لفن المسرح، وأبرز موهبة واعدة في فن التمثيل، وهو ما جعله يلتحق بحركة مسرح الهواة ، ولكن هوسه العميق بالتمثيل وطموحه للتطور أكثر جعله يلتحق بورشة المرحوم الأستاذ عباس إبراهيم التابعة للمسرح الوطني محمد الخامس وهي ورشة عظيمة تخرجت منها اسماء هي اليوم ضمن صفوة الممثلين، ومع تاسيس فرقة مسرح اليوم ثم مسرح الشمس تكرس اسم محمد خيي ممثلا نجما استثنائيا، وفي العديد من المناسبات كشف محمد خيي أن شغفه بالفن والتمثيل بدأ من المسلسلات الأردنية التي يعتبرها مرجعا فنيا راسخا بالنسبة له شخصيا.

تكوين مسرحي عال وأعمال فنية استثنائية 

وخلال بداياته المسرحية، قام محمد خيي بتشخيص العديد من الأدوار التي نال عنها إعجاب الجمهور والنقاد، وكان دائما يسعى إلى تعميق معارفه في المجال الفني وإلى تطوير موهبته وصقلها في كل مرة تتاح له الفرصة لذلك، وبرز أكثر ونجح على خشبة المسرح في مسرحية “الصعود الى المنحدر الرمادي”، وبعد ذلك بفترة قليلة، وبعد أن خلف وراءه صدى كبير، بدأت تنهال العروض عليه لتقديم أدوار مختلفة في عدد من الأفلام المغربية، منها دوره في فيلم حب في الدار البيضاء لعبد القادر لقطع، وفي 1991 بدأ ظهور نجم خيي في سماء الفن السابع المغربي.

حب في الدار البيضاء… أول ظهور سنيمائي 

أبرز محطة في مسيرة محمد خيي هي العبور الناجح من فن التمثيل المسرحي الى فن التمثيل السينمائي ، وهو انتقال كما يتفق المختصون محفوف بالمخاطر، لم ينجح فيه ممثلون وممثلات كانوا يعتبرون أعلاما في التمثيل المسرحي، وفي 1991 ظهر محمد خيي في فيلم “حب في الدار البيضاء” الشهير، الكاتب يوسف فاضل وإخراج عبد القادر لقطع وبمشاركة عبد الكريم الدرقاوي ومنى فلو، وهي التجربة الأولى التي مهدت الطريق له لمزيد من الأعمال الاستثنائية، على غرار فيلم “البحث عن زوج امرأتي” سنة 1993 وأيضا “آخر طلقة” عام 1995، وفي بداية الألفية الجديدة وتحديدا 2002 ظهر في فيلم “ولد الحمرية” وفي نفس العام تألق في “مذكرات وردية”.

“سميرة في الضيعة” طريقه نحو جائزة الأفضل 

بين 2003 الى 2007، لم يتوقف خيي عن الإبداع، وظهر في أدوار مهمة ورئيسية لأكثر من 15 عمل سينمائي، على غرار “باب البحر طرفاية” في 2004، “باب المدينة” 2005، وأيضا أبدع في “ريح البحر” سنة 2006، وبعد ذلك بعام قدم محمد خيي أحد أقوى الأدوار في الفيلم المثير للجدل “سميرة في ضيعة”، من إخراج لطيف لحلو سنة 2007، و بطولة كل من سناء موزيان، محمد مجد، يوسف بريطل، وآخرين، ولعب دور رجل الأعمال صاحب المزرعة والأموال “العاجز جنسيا” الذي يهمل زوجته الشابة الجميلة، هذا الفيلم فتح له أبواب التتويج لأول مرة، بعدما نال جائزة أفضل ممثل ضمن مهرجان طنجة الوطني للفيلم، وحصل محمد خيي أخيرا على تتويج لجهود وإبداعه في السنيما.

مهرجان “فيستيكاب” يتكرم بتألق خيي

تواصل شمس محمد خيي في السطوح على الفن السابع بأدوار وأعمال لا تتوقف، ويعود في كل مرة بحلة جديدة وأدوار صعبة يتقنها بتفاصيلها الدقيقة، وفي 2012 فاز بجائزة أفضل أداء رجالي في مهرجان “فيستيكاب” في “بوروندي” عن تشخيصه للدور الرئيس في فيلم “أندرومان”، من تأليف وإخراج ” عز العرب العلوي”، والذي يسلط الضوء على العادات في القبائل الأمازيغية وتناقل التقاليد بين الآباء إلى أبنائهم، ولعب محمد خيي دور الأب العنيف والصارم “أوشن”، الذي رزق بفتاة يحاول بقوة فرض واجبات الذكور عليها وجعلها إبنا له في حبكة درامية استثنائية وأداء مرموق جعلته يستحق جائزة الأفضل دون منازع.

55 فيلم سنيمائي في 28 سنة … مسيرة من ذهب 

بحلول 2019، كان محمد خيي قد شارك في 55 فيلم وعمل فني سنيمائي، وآخرهم كان فيلم “التكريم” الذي يجمع بين الكوميديا والدراما، وقبله وعلى مدار 28 سنة تنوعت الأعمال والأفلام الراسخة، وبقي اسم محمد خيي يلمع في كل مرة لتقديم لوحات من الدراما وتجسيد الشخصيات بعناية فائقة، على غرار دوره في فيلم “إشاعة” سنة 2017، وقبله “الصوت الخفي” في 2014، “حياة في الوحل” 2012، الصرخة الأخيرة 2013، وأعمال متنوعة استثنائية تحتاج لمجلدات من أجل الإشادة بالأداء الذي قدمه خيي فيها.

“أولاد الناس” وبداية رحلة المسلسلات 

مشوار محمد خيي لم يقتصر على السنيما فقط، بل اجتاح التلفزيون وعالم المسلسلات، ومنذ 1999 ظهر في مسلسل “أولاد ناس” الذي حمسه على كسر روتين السنيما والأدوار الدرامية بنقل موهبته إلى السلسلات التفلزيونية، وظهر في سلسلة كوميدية حققت نجاحا كبيرا في 2010، ويتعلق الأمر بـ”ياك حنا جيران” في دور “مجيد”، وأكد أنه يستطيع التأقلم مع كل الأعمال دون استثناء، وأيضا في مسلسل درامي شهير “دار الغزلان” إذ تقمص شخصية “الساخي” في الجزء الثاني من الفيلم، وأيضا دور البطولة في “لاعليك” سنة 2018 والذي كان دوره ناجحا على كافة الأصعدة.

الذهب لا يصدأ وخيي يخطف الأضواء في سلمات أبو البنات

مع بلوغه سن الـ61، “ذهب خيي لم يصدأ”، ومزال يقدم أدوارا استثنائية وينثر إبداعه في الشاشة، وفي 2020 حقق نجاحا كبيرا في مسلسل “سلمات أبو البنات” الذي عرض على “أم بي سي 5” وحقق نسبة مشاهدات عالية، حيث يحكي قصة محمد خيي في شخصية “المختار سلمات” الذي عمل طوال حياته مُراقبا بالسكك الحديدية ثم أحيل للتقاعد، وخلال سنوات عمله كان بعيدا عن مُتابعة أحوال أسرته على الرغم من أنه أب لثلاث بنات، وبعد تفرغه يُحاول أن يقترب من حياتهن ولكنه يكتشف أن غيابه لسنوات طويلة قد غير الكثير من الأفكار والعادات، خصوصاً عندما يبدأ الاستعداد لزفاف بناته، وأثار المسلسل ضجة كبيرة على اعتبار أنه يعالج قضايا جد حساسة، مثل البيدوفيليا والإجهاض السري.

أفلام أجنبية وتألق يتجاوز حدود المملكة 

لم يقتصر إبداع محمد خيي في السنيما المغربية والشاشات العربية، بل تجاوزت حدود المملكة والعالم العربي، وظهر في العديد من الأفلام الأجنبية، على غرار دوره في فيلم “علي بابا و الأربعين لصا” للمخرج “بيير أكنين – Pierre Aknine، و”عين النساء” لـ “رادو ميهايلينو”، بالإضافة إلى عدد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، وإلى يومنا هذا ما زال قادرا على التألق بعدما كتب مسيرة بأحرف من ذهب.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email