من هو كريستيانو رونالدو ؟

13113 مشاهدة

كريستيانو رونالدو… صاروخ ماديرا الذي اكتسح الكرة العالمية

يمنح لقب “الدون” كشرف وتقدير للشخصيات والنبلاء في إسبانيا، وفي كرة القدم، الساحرة المستديرة، هناك “دون” واحد فقط، وهو كريستيانو دوس سانتوس أفيرو، الأيقونة الذي عبث بالأرقام القياسية واكتسح الكرة العالمية منذ أكثر من 20 عاما، ومزال يؤرخ كتب التاريخ بأحرف من ذهب، يصول ويجول وينثر سحره في الملاعب الأوروبية والعالمية، من شوارع ماديرا إلى أشهر الشخصيات في العالم، وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، هو “صاروخ فونشال” الذي لا يعرف المستحيل في قاموس حياته.

سمي تيمنا برئيس أمريكا وعاش وسط الفئران !

ولد كريستيانو رونالدو Cristiano Ronaldo يوم 5 فيفري 1985، في عائلة من ثلاثة أشقاء وهو أصغرهم، أخوه الأكبر هيوغو، وشقيقتاه إلما وكاتيا، إضافة إلى والده “خوسي دنيس أفيرو” ووالدته الطاهية “ماريا دولوريس”.

سمي رونالدو تيمنا الرئيس الأمريكي رونالد ريغان بعهدته الثانية رئيسا لبلاد “العم سام”، كما ولد في جزيرة فونشال التابعة لجزر ماديرا وترعرع بين شوارعها في ظروف صعبة، ومنزل قديم وهش كان يعج بالفئران، ورغم ذلك وضع كريستيانو خطواته الأولى نحو الحلم الأكبر، وداعب كرة القدم في كل مكان، حتى إنها كانت تنام معه، في المدرسة والمنزل، لا شيء يفرقه عن الجلد المدور.

الفقر المدقع والأب مدمن … والدته قررت إجهاضه

قبل ولادة رونالدو ليتقاسم غرفة واحدة رفقة أشقائه، اعترفت والدته سابقا بأن قررت في وقت سابق إجهاض كريستيانو بسبب الفقر وعدم تحملها رعاية 4 أبناء، خاصة وأن والده كان مجرد حارس في أحد المدارس، وإدمانه على الكحول ضاعف من الصعوبات، رغم كل هذا رفض الأطباء طلب “ماريا” بإجهاض إبنها، وفي كل مرة كانت تشرب الكحول وتقوم بأشغال شاقة على أمل موته، ولكن دون جدوى، ولد “الدون” سليما معافا، لقد كان مقدرا له أن يكتب تاريخا ذهبيا.

الدون ضرب معلمه بكرسي من أجل السعي وراء حلمه

منذ سن السابعة، أعلن رونالدو انطلاق عملية مطاردة حلمه بدون توقف، رغم الصعوبات والعقبات، وطبعا كان المطب الأول هو المدرسة، لم يحب “الدون” كل شيء متعلق بمقاعد الدراسة، دائما كان يحاول الهرب وعدم حضور الفصول رغم إصرار والديه، في كل مرة يتسلل ليداعب الكرة ويلعب مع أقرانه، كان طالبا سيئا جدا، ولم يكن في رأسه سوى شيء واحد، “سأصبح نجما كبيرا في كرة القدم”، وكان والده قد استسلم له وسخر كامل وقته لدعم إبنه وصقل موهبته وحماية حلمه، حتى إنه أصبح حارس معدات في أكاديمية كرة القدم ليراقب نجله كل يوم، أما رونالدو فلم يجد سوى العنف لينهي علاقته مع الدراسة، حتى وصل به الأمر لضرب معلمه بكرسي أثناء الفصل الدراسي، وتم طرده نهائيا، ولم يعد أبدا !.

مرحبا كرة القدم أنا رونالدو !

في 1992 بدأت مسيرة رونالدو الكروية، والبداية من نادي Andorinha، حيث قدم نفسه إلى كرة القدم وبدأت علاقة حب لا متناهية بينهما، موهبته الفذة أصبحت على كل لسان، والأعين تراقب باستمرار، من هذا الفتى ؟، بعد ثلاثة سنوات التحق “الدون” بنادي “ناسيونال” العريق في جزيرة ماديرا واستغرق عامين فقط ليصبح الموهبة الأكثر طلبا بين الأندية البرتغالية، كان يبكي عند خسارة فريقه ويتدرب طيلة اليوم ليكون في أفضل مستوياته، لم يشعر أبدا بالتخاذل، الحلم لن يتحقق بالكلام.

صديقي رونالدو … أنت أفضل مني

في سن الـ13 كانت عائلة رونالدو على موعد مع منعرج حاسم في حياتهم، قرر الطفل الأصغر كريستيانو الانفصال عن عائلته ليطارد حلمه، والوجهة كانت “عاصمة النور ليشبونة”، حيث يتواجد هناك أشهر الأندية في البرتغال، سبورتينغ ليشبونة، ولكن الأمر ورائه قصة تضحية عظيمة، وذلك عندما جاء رئيس كشافي نادي سبورتيغ لمشاهدة مباراة لنادي ناسيونال، وكشف أن اللاعب الذي يسجل أكبر عدد من الأهداف سيحصل على فرصة العمر بالانتقال إلى النادي الكبير، كان رونالدو وصديقه المقرب “ألبيرت فانتراو”، من أبرز المواهب في الفريق، بدأت المباراة وسجل رونالدو الهدف الأول ثم أضاف صديقه الثاني، وفي الدقائق الأخيرة انفرد “ألبيرت” بالحارس ولم تفصله سوى تسديدة واحدة لتحقيق حلمه، إلا أنه مرر لزميله كريستيانو الذي سجل الهدف وجاءت الفرصة على طبق من ذهب، وإلى يومنا يعيش “ألبيرت” حياة فاخرة بفضل رونالدو الذي لم ينسى تضحية صديقه، والذي أكد أنه فعل ذلك لأنه كان يعرف جيدا أن رونالدو لاعب أفضل منه بكثير.

أزمة في القلب … حياة كريستيانو في خطر

بذل رونالدو أقصى جهده يوميا، أرهق نفسه وتحمل كل أنواع الضغوطات ولكن هذا ألقى بظلاله على صحته، وفي سن الـ16 انهار “الدون” وتعرض لأزمة قلبية خطيرة استدعت دخوله إلى المستشفى، هل انتهى الحلم ؟ كل الأطباء كانوا متشائمين ولكن سبورتينغ وقف إلى جانبه وتكفل بعلاجه، وفي الأخير كان الحل هو إجراء عملية جراحية دقيقة، ورغم خطورتها فإنها كللت بالنجاح وعاد رونالدو إلى الملاعب مرة أخرى، إنه لا يستسلم بكل بساطة.

شيخ المدربين السير فيرغيسون خطفه بين شوطي المباراة

في 2003 كان “الدون” على موعد مع القدر، والمناسبة مباراة ودية مع أعظم الأندية البريطانية والعالمية، مانشستر يونايتد، إنها فرصة لا تتكرر مرتين، وكان رونالدو على قدر التحدي، لقد أبدع بطريقة غير عادية في المباراة، عبث بدفاعات اليونايتد وساعد فريقه للفوز بالمباراة، وبين شوطي المباراة لم يفوت شيخ المدربين “السير أليكس فيرغيسون” الفرصة الذهبية، واتفق معه وخطفه من الجميع، ثم قرر دفع 18 مليون أورو للتعاقد رسميا مع كريستيانو، نعم من شوارع فونشال إلى “مسرح الأحلام” قلعة “أولدترافورد”.

الأفضل في العالم… في كل شيء !

لن تكفي المجلدات لسرد مع حققه رونالدو بقميص “الشياطين الحمر”، 6 سنوات من التألق والإبداع، من الإنجازات والألقاب، من الأرقام القياسية والجوائز الفردية، البرتغالي فاز بكل شيء، البريمرليغ ورابطة أبطال أوروبا، كأس العالم و كأس إنجلترا، كل الألقاب المحلية والأوروبية، وفي ظهره الرقم 7 الأسطوري في تاريخ مانشستر يونايتد، في 2008 أصبح “الدون” أفضل لاعب في العالم، 292 مباراة مع اليونايتد، 118 هدفا و67 تمريرة حاسمة، و9 ألقاب رسمية، رونالدو على عرش الكرة العالمية، ولكنه لم يكتفي أبدا، وفضل فتح صفحة أخرى في التاريخ لطرزها بالأحرف الذهبية التي تتغنى بإنجازاته.

إلى مدريد… الأحلام تتحقق والمجد لا ينتهي

في صيف 2009، انتقل رونالدو إلى ريال مدريد، النادي الحلم بالنسبة لوالدته، مقابل رقم قياسي في ذلك الوقت بلغ 94 مليون أورو، وفي ظرف 9 سنوات مع النادي الملكي لم يكن هناك رقم قياسي إلا وحطمه “الدون”، ولا لقب إلا وحققه، ولم يترك الجوائز الفردية والجماعية، ببساطة كل جائزة انقض عليها رونالدو بجدارة واستحقاق، لعب كريستيانو 438 مباراة مع الريال، سجل فيها 450 هدفا و120 تمريرة حاسمة، والإنجاز الأعظم هو تحقيق 15 لقب رسمي، منها 4 مرات تشامبينزليغ، 4 مرات كرة ذهبية لأفضل لاعب في العالم، 4 مرات الحذاء الذهبي، الهداف التاريخي لريال مدريد، أكثر اللاعبين تسجيلا في تاريخ “التشامبينزليغ”، لن نتوقف ونحن نقص عليكم أرقام “الدون” لأنها لا تنتهي، وها هو يكتب أسطرا جديدة في جوفتوس في إيطاليا، قصة أخرى ومسيرة لن تتوقف عن سن الـ33 عاما.

مجرة رونالدو… نصف مليار متابع على وسائل التواصل !

بعيدا عن المستطيل الأخضر، يملك رونالدو إمبراطورية من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإجمالي نصف مليار متابع على المنصات الشهيرة، 266 مليون متابع على انستغرام، 91 مليون على تويتر، و148 مليون على فيسبوك، هذا ما جعل بعض يطلق عليه “مجرة رونالدو” الذي نشر شعبيته بطريقة غير عادية، حتى أنه يتلقى بين 500 ألف أورو إلى 750 ألف على منشور واحد له فقط في انستغرام.

ثروة بلا حدود، بذخ واستثمارات وأرقام خيالية

تبلغ ثروة رونالدو أكثر من مليار أورو، نعم هو ميلياردير وليس مجرد نجم كرة قدم، ولم أتي هذا من فراغ، فهناك عشرات العقود الإشهارية والاستثمارات الكبيرة في العقارات وسلسلة الفنادق وماركات الملابس، كما يعتبر رونالدو النجم الرياضي الأكثر طلبا في الأسواق الإشهارية، ولا أحد يعرف القيمة الفعلية لثروته التي قد تتجاوز أرقام قياسية بالنسبة للاعب كرة قدم، وفي جوفنتوس خلال عقده الحالي يتقاضى “الدون” 31 مليون أورو سنويا، هذا وينفق رونالدو أكثر من 50 مليون أورو على سلسلة من المنازل والفيلات الساحرة في مختلف أنحاء المنزل، كما أنه يملك أسطول من السيارات الفاخرة، ووصل به الأمر إلى شراء جزيرة كاملة لتصبح ملكا له فقط.

مواقف إنسانية راسخة من سوريا إلى فلسطين

رونالدو يملك من الثراء الإنساني أكثر من ثرائه المادي، مواقفه الخيرية لا تعد ولا تحصى، ولعل أبرز موقف كان بيع حذائه الذهبي الذي فاز به مع ريال مدريد في 2011، والتبرع بقيمته لبناء المدارس في قطاع غزة وبعض المناطق التي تعاني من ويلات الحروب، كما لم يتوان “الدون” في تقديم دعمه المالي والمعنوي للأطفال في سوريا المتضررين من الحرب، وامتدت مواقفه العديدة ليكون الممثل الرسمي لأكثر 4 مؤسسات خيرية، يقدم لها الملايين سنوات لمعالجة الأطفال المرضى والمستشفيات في البرتغال ونيبال، والتبرع بشكل مستمر إلى المنظمات الإنسانية على غرار “يونيسيف”، طبعا أعمال رونالدو الخيرية تستحق كتابا لنسردها فيه بالتفاصيل، ونقف عن كل موقف للإشادة بإنسانية رونالدو.

كارداشيان، باريس هيلتون، إيرينا شايك….31 علاقة و”جورجينا” تخطف قلب CR7

عاطفيا كان رونالدو في مستنقع من العلاقات طيلة مسيرته الكروية، مشاهير من العيار الثقيل ونجمات ارتبطن بـ”الدون”، أبرزهم باريس هيلتون، كيم كارداشيان وإيرينا شايك، وفي المجمل خاض 31 علاقة عاطفية بين المواعدات القصيرة والعلاقات طويلة الأمد، ليستقر في السنوات الأخيرة مع الجميلة “جورجينيا روديريغيز” التي أنجب منها فتاة ويمكن القول أنها الوحيدة التي استطاعت خطف قلب “الدون” بعد سلسلة من العلاقات الفاشلة.

أمي قبل كل شيء… 4 أطفال وعائلة رونالدو متماسكة

عندما توفى والد رونالدو في 2005، كانت الصدمة كبيرة عليه، ولم يتبقى له سوى والدته وعائلته الصغيرة، وكانت علاقته مع والدته متينة جدا ويعتبرها كل شيء في حياته، كما يملك “الدون” 4 أبناء أكبرهم “كريستيانو جونيور” الذي رباه بنفسه ولم يرد الكشف عن والدته البيولوجية، ويملك أيضا توأمين وهما “ماتيو” و”إيفا” وأيضا كانا عن طريق أم بديلة في صيف 2017، لتأتي الفتاة “آلانا مارتينا” من صديقته جورجينا لتزين عائلة رونالدو السعيدة والمتماسكة، خاصة وأن علاقته مع أشقائه استثنائية، وكان له الفضل على نجاحهم في مشوارهم المهني الخاص.

آخر تحديث : 6 نوفمبر 2022
...
من هو مصطفى المرابط ؟
...
من هو محمد وعد ؟
...
من هو عاصم ماديبو ؟
...
من هو كريم بوضياف ؟
...
من هو أحمد علاء الدين ؟
...
من هو عبد العزيز حاتم ؟