من هو فوزي لقجع ؟

الإسم الكامل
فوزي لقجع
التخصص
رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
تاريخ الميلاد
23 يوليو 1970
الجنسية
مغربي

من هو فوزي لقجع ؟

فوزي لقجع…”أسد الأطلس” يطرق أبواب “الفيفا” 

شهدت الكرة المغربية نهضة كبيرة واصلاحات مميزة وتقدمت خطوات عملاقة نحو الاحتراف على كافة الأصعدة في آخر السنوات، وبدون أي شك، يعود الفضل إلى رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، الذي ضخ دماء جديدة في هيكلة كرة القدم على جميع المستويات منذ توليه زمام الأمور في 2014، وقبل ذلك وبعده كانت مسيرة طويلة زاخرة بالإنجازات والمحطات وصلت به إلى أعلى المناصب وطرق أبواب الفيديرالية الدولية لكرة القدم كعضو أساسي في المجلس، ليكتب بذلك فصلا جديدة في كتاب نجاحه سيضيف الكثير للمغرب من الجانب الرياضي والكروي بشكل خاص.

إبن بركان من عائلة محافظة 

ولد فوزي لقجع سنة 1970 بمدينة بركان شرق المملكة المغربية، ترعرع وسط أسرة محافظة، مكونة من ثلاثة إخوة وأم ربة بيت، والده عمل في التدريس، قبل أن ينهي مساره الوظيفي مفتشاً متقاعداً، واستمر فوزي في مرحلة الدراسة الابتدائية والثانوية بمسقط رأسه، حيث حصل على شهادة البكالوريا، في شعبة العلوم التجريبية، سنة 1988، ليلتحق بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، حيث تخرج بشهادة مهندس زراعي، والتحق بوزارة الفلاحة، قبل أن يكمل دراسته بالمدرسة الوطنية للإدارة، وفي تلك اللحظة لم تكن علاقته بكرة القدم تتجاوز الإعجاب والهواية فقط.

لقجع في وزارة المالية 

وظف فوزي لقجع مهارته الكبيرة في التسيير بالعمل في المفتشية العامة للمالية، ثم انتقل ليعمل كرئيس لشعبة المجالات الإدارية سنة 2000 لمدة ثلاث سنوات، ثم شغل منصب مدير ميزانية الدولة التابعة لوزارة المالية بعد ان قضى سبع سنوات في قسم الزراعة والمقاصة، و في يناير 2010، عين في منصب مدير ميزانية الدولة التابعة لوزارة المالية، وهي التجربة التي اكتسب منها لقجع خبرات التسيير التي جسدها في مشوار في عالم كرة القدم.

دخول عالم “المستديرة” رئيسا لنهضة بركان 

في 2009 كان لقجع جاهزا لبداية رحلته في كرة القدم، وبدأ بصعود سلم النجاج تدريجيا، حيث نصب رئيسا لنادي نهضة بركان، وقام بإعادة هيكلة شاملة في الفريق وقام ببنائه على أسس متينة واستغرق موسمين فقط قبل أن يحقق النادي الصعود إلى القسم الأول بعد غياب طويل، حيث عمل كثيرا على كافة التفاصيل الإدارية للنادي والفئات الشبانية وركز على الجانب المالي لكي يتفادى الفريق الدخول في متاهات مستقبلا، وطيلة 4 سنوات اكتسب خبرة كافية في مجال كرة القدم أضافها إلى سنواته في مجال التسيير المالي والإداري بأعلى الهيئات الحكومية بالبلاد.

لقجع أصغر رئيس في تاريخ الجامعة 

بعد التجربة الناجحة رئيسا لنادي نهضة بركان، انتخب لقجع كأصغر رئيس في تاريخ الجامعة المغربية لكرة القدم، وذلك في 11 نوفمبر 2013، ليكون الرئيس رقم 16 الذي يتقلد المنصب وخلف علي الفاسي الفهري، ليبدأ لقجع رحلة جديدة لإصلاح الكرة المغربية وتجسيد أفكاره الاستثنائية فوق أرض الواقع، حيث كان انتخابه أحد تجليات العهد الجديد، وعودة الجامعة إلى حظيرة التسيير المدني، وبدأ معها نجاح كبير وقرارات حاسمة للمضي قدما في مشروع الاحتراف وإزالة كثير من العيوب التي تشوب المشهد الكروي في المغرب.

مهندس صحوة الكرة المغربية على كافة الأصعدة 

خلال السنوات السبع الماضية، شهدت الكرة المغربية تطورا كبيرا على كافة المستويات، بفضل العمل الكبير الذي تقوم بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعلى رأسها فوزي لقجع، حيث نجحت المغرب في ظرف قياسي بتطوير بنياته التحتية الكروية لينافس بلدان أوروبية، حيث أصبح يتوفر على أحد أجمل ثلاثة مراكز تدريب في العالم، حسب ما صرح به رئيس “الفيفا” شخصيا خلال زيارة له الرباط، وتوفير 20 ملعب ذو عشب وجودة من مستوى عالمي جاهزين لأي تظاهرة عالمية وقارية، إضافة إلى بناء وتجهيز 200 ملعب جديد بالعشب الإصطناعي، بكافة جهات المملكة، وهذا يعود بشكل خاص إلى إستراتيجية الجامعة لتطوير الكرة بشكل عام، حتى وأن الكرة النسوية بدورها نالت حظها من الإهتمام ضمن مخططات لقجع، حيث صنفت البطولة المغربية الأفضل قاريا.

العودة إلى المونديال بعد غياب 20 عاما

في عهد لقجع تحقق أبرز إنجاز للكرة المنتخب منذ 1998، ويتعلق الأمر بالتأهل إلى كاس العالم في روسيا 2018، بعد تخطيط وهيكلة ناجحة على مستوى المنتخب الأول، بداية بتعيين المدرب الخبير في إفريقيا هيرفي رونار، ثم المرور لإقناع العديد من المواهب والنجوم الناشطة في أقوى الدوريات الأوروبية لتقمص ألوان “اسود الأطلس” وتجسيد انتمائهم وأصولهم إلى المغرب على غرار حكيم زياش، وبعد مسيرة استثنائية في تصفيات كأس العالم نجح المنتخب الوطني في التأهل عن جدارة واستحقاق.

سيطرة المنتخب المحلي على القارة السمراء 

من أبرز إنجازات لقجع على رأس الجامعة المغربية هو إعادة الهيبة للكرة المحلية، والتركيز على التكوين وصقل المواهب المغربية ومنحهم كل المؤهلات والإمكانيات لذلك، وبعد عامين من توليه الرئاسة بدأ بقطف ثماره الاستراتيجية التي اعتمد عليها، حيث فاز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا للاعبين المحلييين 2018 في رواندا، بعدما سحق المنتخب النيجيري في النهائي برباعية نظيفة، ثم عاد بعد عامين ليحتفظ بلقبه ويكرر الإنجاز في 2021 بالفوز على غانا في المشهد الختامي، وأصبح المنتخب الوطني المحلي الأفضل في القارة السمراء وهذا يعود إلى التخطيط والعمل لكبير للجامعة من أجل إمداد المنتخب الأول بأفضل اللاعبين والمضي قدما للاعتماد أكثر على المواهب واللاعبين المحليين مستقبلا.

بخطى ثابتة نحو الاحتراف 

في عهد لقجع أصبحت المغرب أول بلد في إفريقيا تستخدم تقنية “الفار” في البطولة الإحترافية بدرجتيها الأولى والثانية، وهي البطولة الوحيدة في أفريقيا التي توفر حاليا هذه التقنية للدرجة الثانية، وهذا ما جعل لقجع شخصية ملهمة لعدد من القيادات الكروية في القارة الأفريقية بالنظر، لما يقدمه للكرة المغربية والإفريقية، وخلال فترته تمكن الوداد البيضاوي من تحقيق لقب دوري أبطال إفريقيا، وحقق الرجاء البيضاوي كأس الاتحاد الإفريقي، وأيضا فريق القلب بالنسبة له، نهضة أبركان الذي ظفر بلقب كأس “الكاف” 2020 عن جدارة واستحقاق ليصل إلى قمة القارة السمراء بعد رسم له لقجع الطريق نحو الاحتراف والقمة.

لقجع ركيزة أساسية في “الكاف”

انتخب لقجع عضوا في بالمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد حصوله على 41 صوتا، حيث عمل كثيرا على تعزيز العلاقات بين الجامعة والعديد من الاتحادات الكروية في القارة الأفريقية، بتوقيع اتفاقيات شراكة شملت عدداً من مجالات التعاون لتطوير كرة القدم، وتبادل التجارب للنهوض بالتحكيم، وتكوين الأطر التقنية والإدارية لبناء أسس متينة لكرة القدم التنافسية، وتسخير البنيات التحتية التي يتوفر عليها المغرب من أجل استقبال المنتخبات الأفريقية، وتنظيم مباريات ودية بين مختلف فئات المنتخبات، كما امتلكت المغرب دورا أكبر في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بفضل عمل لقجع المستمر، وسياسته الرياضية الطموحة، وجهوده التي حسنت إلى حد ما الظروف الاقتصادية للأندية المغربية، كما شغل منصب رئيس لجنة المالية بـ”الكاف”، ونائب رئيس لجنة الأندية بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فضلا عن عضويته بلجنة الحكامة بالاتحاد الدولي لكرة القدم.

الوصول إلى “الفيفا” عن جدارة واستحقاق 

وبعد مسيرة حافلة وانجازات كبيرة وعمل استثنائي، تم انتخاب لقجع أخيرا عضوا بمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ممثلا عن قارة إفريقيا، وذلك خلال انتخابات الجمعية العمومية للكونفدرالية الإفريقية، حيث جاءت تزكية لقجع لعضوية مجلس “الفيفا”، بعدما أعلن كل من خير الدين الزطشي، من الجزائر، وغوستافو إيدو، من غينيا الاستوائية، انسحابهما من خوض الانتخابات، ليظفر لقجع بالمنصب الذي يعتبر المستوى التالي من التحديات ومنبرا مناسبا لفتح أبواب واسعة للكرة المغربية من أجل الارتقاء أكثر، إضافة إلى أن هذه التجربة ستعود بالفائدة لسنوات عديدة، وطبعا فإن المسؤولية ستكون أكبر بالعمل في “الفيفا” و”الكاف” وأيضا قيادة الجامعة وتسيير الكرة في البلاد.

“الكان” يبقى الإنجاز المفقود !

في الختام، بقي الإنجاز الوحيد الذي يفتقده لقجع خلال رئاسته لشؤون كرة القدم في المغرب، هو تحقيق كأس إفريقيا وقيادة المنتخب الأول لمعانقة هذا الإنجاز الغائب منذ 45 عاما، رغم أن الفريق ظهر بشكل مثالي في نسخة 2019 بمصر وخرج عن طريق ضربات الحظ من الدور ثمن النهائي، ولكن مع إصلاحات لقجع الجديدة والتعاقد مع المدرب الخبير وحيد حاليلوزيتش قد يكون الحلم الإفريقي واقعا في النسخة القادمة في الكاميرون، وطريق “أسود الأطلس” إلى الظفر بالتاج الإفريقي ليس بعيدا.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email