من هو علي الظفيري ؟

Ali Aldafiri
16859 مشاهدة

مؤهلات عملية مرموقة

ولد علي الظفيري Ali Aldafiri يوم 19 أكتوبر 1975 في الكويت، والديه من السعودية، درس كل الأطوار التعليمية في الكويت من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، ثم التحق عام 1993 بكلية التربية في جامعة الكويت، متخصصا في علم النفس التربوي، أنهى الإجازة الجامعية عام 1997 وعاد بعدها إلى بلاده المملكة العربية السعودية، ليلتحق ببرنامج الدبلوم العالي في جامعة الملك سعود، في تخصص إذاعة وتلفزيون حيث بدأ مسيرته المهنية.

البداية من السعودية

بدأ علي بن عبد الله الظفيري مسيرته المهنية كمذيع ومقدم برامج في إذاعة وتلفزيون في السعودية بين 1999 إلى 2004، في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية، وخلال ذلك استطاع من خلال موهبته ونظرته الاستثنائية تقديم الكثير للتلفزيون السعودي، وكان مقدم معظم البرامج الرئيسية في تلك الفترة، وساهم بأفكاره في تطوير العمل الإذاعي والتلفزيوني، خاصة وأنه انتقل للعاصمة الرياض في 2003 ليواصل مشواره.

غزو العراق والانضمام للجزيرة

تميز علي الظفيري في التغطيات الخارجية لمختلف الأحداث، أبرزها غزو العراق في نهاية 2003، كان انفرد بأسلوبه في نقل الأخبار من قلب الحدث، إضافة إلى طريقته المميزة في سرد المعلومات ونقلها للمشاهد والمستمع بأسلوب جعله من يبرز ويكتسب بعضا من الشهرة، وبحلول 2004، شق طريقه إلى قناة الجزيرة الإخبارية، ليتدرج في عمله الصحفي من مذيع نشرات الأخبار الرئيسية إلى تقديم البرامج، كما شارك في عدد من التغطيات الإخبارية لصالح قناة الجزيرة، منها الحرب على لبنان في عام 2006، والانتخابات الرئاسية الأميركية من واشنطن في عام 2008، إضافة لعدد كبير من التغطيات الميدانية في المنطقة العربية خلال تلك الفترة.

اكتساح المشاهدات “في العمق”

في 2009 بدأ علي بن عبد الله الظفيري تقديم وإنتاج برنامج في العمق، والذي كان أهم وأبرز البرامج السياسية في قناة الجزيرة، وسلط الضوء بشكل خاص على الثورات العربية، والشأن السياسي والفكري والقضايا الاستراتيجية، وحقق البرنامج جماهيرية كبيرة جعلته يحتل المراتب الأولى على صعيد المشاهدة في العالم العربي، وأهم ما جعل البرنامج يتميز وينفرد بأسلوب غير مسبوق في المجال الإعلامي السياسي، هو الطريقة التي اعتمد عليها الظفيري في تقديمه، من خلال كسر القيود وتجاوز بعض الخطوط الحمراء، وأيضا سرد الحقائق من زاوية خاصة، ومن أشهر الحلقات كانت “وقائق الغزو الأمريكي للعراق”، إضافة إلى حلقة “الإسلاموفوبيا”، كما أنه لم يحصر المواضيع السياسية في حيز مغلق، وسلط الضوء على عدة مواضيع حساسة بطريقة احترافية.

الثورات العربية بعيون الظفيري

برنامج “في العمق” كان له تأثير كبير على كشف الحقائق ونقل آراء الخبراء في الثورات العربية، على غرار تسليطه الضوء بأسلوبه المتميز في نقل مطالب الشعب في الثورة التونسية، ومعالجة مختلف الآراء السائدة وتصحيحها، وأيضا الحديث عن أبرز المحطات التي شهدتها الثورة، نفس الشيء قام به الظفيري في الثورة المصرية التي خصص لها العديد من الحلقات الحصرية، ولهذا يمكن القول أنه نجح إلى حد ما في نقل الثورات العربية من زاوية متفائلة إن صح التعبير، مع تركيز أكبر على ربط المشاهد مع الحقائق والابتعاد أكثر عن إثارة الجدل بشكل سلبي.

“المقابلة” والنجاح

بدأ الظفيري الموسم الأول من برنامج “المقابلة” الشهيرة، والذي يستضيف فيه عدة شخصيات ضمن مختلف المجالات، ويقون فيها بحوار مباشر مع التطرق لعدة نقاط مهمة وحساسة، “، وربما أشهر وأكثر حلقة حققت مشاهدات كبيرة، كانت مع الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، والتي كشف فيها الظفيري عن مهارة عالية في طرح الأسئلة وتوجيه المقابلة بطريقة مميزة حققت نجاحا كبيرا، وأيضا حلقة مع الشيخ القرضاوي، إضافة إلى تسليطه الضوء على عدة مجالات وشخصيات، من الفن إلى الرياضة والعلم وعدم البقاء في قوقعة السياسة فقط.

الابتعاد عن الإعلام لسنوات

في 2017، قرر علي الظفيري التوقف عن العمل قناة الجزيرة، والابتعاد نهائيا من ميدان الإعلام والصحافة، وذلك بعدما نشبت أزمة الخليج، والتي اتخذ فيها موقفا محايدا فضل فيه الصمت والابتعاد بهدوء، وكان موقفه استثنائيا ومميزا، ورغم ذلك فقد وصف الابتعاد عن الإعلام بأنه صعب جدا و لم يستطيع فيها التأقلم والصبر على الأمر الذي يتألق فيه، وخلال 4 سنوات كاملة حاول في كل مرة تجربة أمر جديد، مهنة مختلفة تماما، وكان يواجه نفس السؤال دائما، “أنت صحفي الجزيرة المشهور، ماذا تفعل هنا؟”، حتى إنه حاول دخول مجال التعليم، ولكن رغم ذلك كان مرتاحا نفسيا من زاوية أخرى، إذ يقول أنه تخلص من تأثير الشهرة والمشهد المزيف المحيط به، وسمحت له تلك الفترة بإعادة ترتيب أوراقه من جديد واكتشاف نفسه أكثر والتواصل مع الأشخاص المقربين وتحضير نفسه للعودة في الوقت الذي يكون فيه مناسبا.

العودة بطريقة استثنائية

بحلول 2021، أعلن علي الظفيري رسميا عن عودته إلى المجال الإعلامي مرة أخرى، ومن بوابة الجزيرة لتقديم الموسم برنامج “المقابلة”، والذي يحقق نسبة مشاهدات كبيرة، حيث انفرد بأسلوب في اختيار الشخصيات التي يمكن أن نصفها بـ”الحصرية” من خلال التركيز على الأفكار التي ينفرد بها ضيوفه، ومن بين الحلقات المميزة، حواره مع المفكر الروسي ألكسندر دوغين حول سياسة الرئيس فلاديمير بوتين في روسيا، والكاتب الأمريكي توماس فريدمان، والحلقة المميزة مع الرئيس الرواندي بول كاغامي والتطرق لأسرار نهضة رواندا الضخمة في السنوات الأخيرة بعد حرب أهلية دامية، إضافة إلى المفكر وائل الحلاق وتسليط الضوء على الإسلام والدولة الحديثة، وبين كل هذا وذاك، حافظ الظفيري على أسلوبه في عدم الغوص في المعلومات والحقائق التي يصعب توثيقها، أو بالأحرى تجعله في متاهات من غياب الأدلة والحجج الدامغة.

الكتابة فن لا يتوقف …

منذ عام 2000، يداوم الظفيري على كتابة عدة مقالات وزوايا أسبوعية، بداية مع جريدة الوطن السعودية، ثم جريدة العرب القطرية، وجريدة العربي الجديد الدولية، و مع بدايات الربيع العربي أنجز الظفيري مؤلفا حول هذه الظاهرة وكيفية التعاطي الإعلامي معها في كتاب عنوانه: “بين الجزيرة والثورة .. سنوات اليأس ورياح التغيير”، سرد فيه جانبا من تجربته الشخصية، وسجل كيفية تناول الإعلام العربي لهذه الظاهرة اللافتة.

آخر تحديث : 6 نوفمبر 2022
...
من هو مصطفى المرابط ؟
...
من هو محمد وعد ؟
...
من هو عاصم ماديبو ؟
...
من هو كريم بوضياف ؟
...
من هو أحمد علاء الدين ؟
...
من هو عبد العزيز حاتم ؟