من هو طارق الطيب ؟

الإسم الكامل
طارق الطيب Tarek Eltayeb
التخصص
روائي
تاريخ الميلاد
1959
الجنسية
نمساوي من أصل سوداني مصري
مكان الولادة
القاهرة

من هو طارق الطيب ؟

طارق الطيب … رمز الإبداع بين الشعر والأدب 

يعتبر طارق الطيب Tarek Eltayeb من أبرز الأدباء الذين نقلوا إبداعهم إلى القارة العجوز، وخطف الأضواء والأنظار بأعماله الأدبية والشعرية وترجمت رواياته للعديد من اللغات نظرا لتميزها وغزارة الإبداع بين صفحاتها، ولد طارق الطيب في القاهرة عام 1959،  من أب سوداني من مدينة كوستي هو الطيب محمد أحمد محمود الشريف شروني، وأم من أصول سودانية مصرية، و عاش طفولته في حيّ عين شمس، حيث عمل والده في سلاح الحدود التابع للجيش المصري حتى المعاش والوفاة في حرب يونيو 1967.

دراسة وتفوق ودكتوراه في النمسا

ترعرع ودرس طارق الطيب في القاهرة، وبدا في كتّاب الشيخ علي بعين شمس قبل أن يلتحق بمدرسة الإمام محمد عبده الابتدائية، ثم مدرسة ابن خلدون الثانوية بالحلمية، وتخرج في عام 1981 في كلية التجارة بجامعة عين شمس في مصر، وانتقل في يناير 1984 من القاهرة إلى فيينا بالنمسا حيث يقيم الآن، إذ درس فيها الاقتصاد والعلوم الاجتماعية، ثم تخرج في العام 1997 في جامعة الاقتصاد بفيينـّا بدرجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية والاقتصادية عن أطروحة حملت عنوان: ”نقل الأخلاق عن طريق التكنولوجيا – الصراع بين الهوية والربحية“، ويعيش الآن في فيينا ويعمل إلى جانب الكتابة الأدبية بالتدريس في ثلاث جامعات بها.

“الجمل لا يقف خلف إشارة حمراء” أولى خطوات الإبداع

في 1993 أصدر طارق الطيب مجموعة قصصية تحت عنوان “الجمل لا يقف خلف إشارة حمراء”، وجسد فيها تمكنه الشعري وغاص بالقارئ في أفكاره الفلسفية والسردية الاستثنائية، على غرار قصة “ألذ شاي مع أجمل امرأة” وقصة “مساومة”، والتي حاول فيها طارق الطيب تجسيد شخصيات تعيش نوعا من العزلة والوحدة، وتحيا في جو متوتر قلق، وحالات تجعلها دائبة البحث عن الألفة، وعما يحقق لها نمطا ما من القرب والتفهم كما يقول النقاد، وفي 1998 أصدر مجموعة قصصية أخرى بعنوان ” اذكروا محاسن”، وبعدها بعام واحد تألق مجموعة قصائد وقصص بعنوان ” حقيبة مملوءة بحمام وهديل” صدرت بالعربية والألمانية.

الطيب يعانق منحا أدبية راقية

تلقى طارق الطيب منحا أدبية مستحقة وراقية، أبرزها منحة إلياس كانيتّي الكبرى لعام 2005 ومنحة ليترار ميكانا الأدبية لمدة عام كامل في نفس السنة، والمنحة التشجيعية الكبرى للدولة لعام 2003 وأيضا جائزة الكِتاب، والمنحة التشجيعية الكبرى للدولة لعام 2002 • المنحة التشجيعية الكبرى للدولة لعام 2001، كما استحق عدة منح أدبية من وزارة الثقافة للسفر إلى الخارج في عدة أعوام آخرها في 2020، وأيضا منحة العمل الأدبي من وزارة الثقافة عام 1996، 1998، 2000.

روايات وأعمال مترجمة لـ8 لغات مختلفة !

لم يكن إبداع طارق الطيب منحصرا على اللغة العربية فقط بل كانت أعماله مميزة ليتم ترجمتها إلى 8 لغات أوروبية: الألمانية، الفرنسية، المقدونية، الصربية، الإنجليزية، الإسبانية، الرومانية، ثم الإيطالية، كما يملك ترجمات في أكثر من عشرين لغة ضمن أنطولوجيات عالمية ومجلات ودوريات أدبية في أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية وآسيا، كما شارك في العديد من المهرجانات والملتقيات الأدبية العالمية في كل أنحاء العالم، من الولايات المتحدة إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وأغلب الدول الأوروبية، مرورا بالجانب اللاتيني حيث سجل حضوره ليشارك إبداعه في المكسيك وفنزويلا وفي العالم العربي لم تغب شمس طارق الطيب وكان دائم الحضور في مسقط رأسه مصر والسودان وأيضا المغرب وسوريا وفلسطين والجزائر والعديد من الدول الإفريقية والعربية.

من “مدن بلا نخيل” إلى الرحلة 797

من الأعمال المميزة التي أبدع فيها طارق الطيب، رواية “مدن بلا نخيل” في 2009 والتي تحكي قصة الإنسان الطموح الذى يعيش على هامش الحياة ويموت على هامش الحياة، والتي تأتي في لغة رائقة غير مزوقة كما يقول النقاد والأدباء، تكاد توهمك لفرط صفائها، تأخذ من الحياة اليومية رأسا، ولكنك إذا أصغيت إليها مليا أدركت أنها مرت بمصفاه ضيقة الثقوب هي من صنع يد طارق الطيب، كما واصل التألق في رواية “الرحلة 797 المتجهة إلى فيينا” في 2014، والتي كان الإبداع فيها استثنائيا، ويصفها طارق الطيب في كلمات تجذب القارئ ليستمتع بأفكاره وسرده : “أنا امرأة بجسمٍ مهزوم من التاريخ بقلبٍ مجروح ونصف روح، لم أفهم جسمي فتعذبت وتشوهت علاقتي به، لم أشعر أن هناك من أحبه، بل من أعامله بأنانية وقسوة، فاروق أيضًا، ظل طوال هذه السنوات يعتبرني مخلوقًا ناقصًا فاعتبرته بالمقابل مخلوقًا زائدًا، أما ما تبقى من روحي فقد حار بين جسم لا يستقر فيه وقلب لا يسعه، فبقيت روحي تحوم في فضاءٍ بلا أرض تقف عليها حتى استقرت عندك وفيك يا آدم!”.

“وأطوف عاريا” و “لهو الإله الصغير” آخر الإصدارات

أصدر طارق الطيب روايات وأعمال لاقت صدى واسع، على غرار “محطات من السيرة الذاتية” في 2012، و”بعنا الأرض وفرحنا بالغبار” عام 2010، وأيضا “نهارات فيينا” في 2016، وآخر إصداراته كانت و”أطوف عاريا” في 2018، وأيضا “لهو الإله الصغير” في 2021، والتي صدرت قبل فترة، ويشوق فيها طارق الطيب القراء بوصفها : “التواريخ توقفت عند هذا اليوم الكابوسى الذى بدأ باختفاء الناس وكل الكائنات الحية، يرى شمس على هاتفه النقال تاريخ آخر يوم حصل فيه الكابوس، ويظل اليوم ثابتا لا يتغير، ساعات البيت تواطأت كلها وتوقفت هي أيضا عند تلك اللحظة الكابوسية: السابعة وسبع دقائق صباحا، توقفت الساعات الديجيتال الرقمية، وكفت كل العقارب العتيقة لساعة المطبخ عن الدوران، بل إن الدقائق البسيطة التي كانت تميز ساعة من أخرى، انتظمت عند هذه الساعة وهذه الدقيقة: الساعة وسبع دقائق صباحا، ثبات تام، لكنه مع مضى الوقت يرى دخول المساء والليل، فيفرح لدوران الليل والنهار كأوهى شعرة تربطه بناموس الطبيعة، ذاكرته تبدو مغيبة مغبشة، من هلعه لم يختبرها في زمن أبعد من ساعات الهلع الأخيرة، ضرب جبتهه بكفه من دون أن يسمع صوتا لهذه الرطمة، حاول أن يتذكر كيف أتى إلى هذه المدينة، ومع من يعيش”.

جوائز وتكريم واستحقاق 

نظرا لمسيرته الحافلة وأعماله التي تخطت حدود الإبداع، حصل طارق الطيب على وسام الجمهورية النمساوية تقديرا لأعماله في مجال الأدب والتواصل الأدبي داخليا وعالميا، في 2008، وحصل أيضا على زمالة “برنامج الكتابة العالمي” وبرنامج “بين السطور” بجامعة أيوا في أميركا، في نفس العام، وشارك كمحكم للرواية في جائزة الطيب صالح العالمية مرتين في عامي 2019 و2020، و تم تعيينه أيضا كسفير للنمسا لعام الحوار الثقافي الأوروبي EJID في العام 2008.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email