من هو باسم يوسف ؟

الإسم الكامل
باسم يوسف
التخصص
جراح - مقدم برنامج البرنامج
تاريخ الميلاد
21 مارس 1974
الجنسية
مصري

من هو باسم يوسف ؟

باسم يوسف …الطبيب الجراح الذي أحدث ضجة في المشهد الإعلامي 

يتسم العالم العربي بصرامة كبيرة في المشهد الإعلامي وتضييق الخناق على الصحافيين والإعلاميين الذين يملكون أسلوبا جريئا وخارجا عن المألوف، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالآراء الساخرة والكوميديا السوداء بشكل خاص، ولعل أبرز الأسماء التي أحدث ضجة كبيرة، هو الإعلامي المصري “باسم يوسف”، الذي أسال الكثير من الحبر وراهن بشجاعته وحدة أفكار وانتقاداته اللاذعة، ليصبح من أشهر الإعلاميين وأكثرهم إثارة للجدل في بداية العقد الماضي، ورغم غيابه عن الساحة وانعدام ذكر اسمه مجددا، إلا أنه ترك بصمة واضحة ورائه لا يمكن أن تمحى بتلك السهولة.

طبيب مرموق في أوروبا وأمريكا 

ولد باسم يوسف Bassem Youssef في 21 مارس عام 1974 في القاهرة – مصر، كان طالبا متفوقا وذكيا، والتحق بكلية الطب لتلبية حلم والديه وتخرج منها عام 1998، وحصل على دكتوراه في جراحة القلب والصدر من جامعة القاهرة وعمل في هيئة التدريس هناك كما عمل في شركة أجهزة طبية تعمل على تطوير تكنولوجيا زراعة القلب والرئة في أمريكا وأوروبا، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل واصل نجاحه وحصل على ترخيص مزاولة الطب من أمريكا في 2005، كما ذهب إلى ألمانيا للتدريب على جراحات زراعة القلب والأجهزة المعاونة لعضلة القلب وحصل على زمالة كلية الجراحين البريطانية عام 2006، وحتى هذه اللحظة كان بعيدا تماما عن المشهد الإعلامي السياسي.

عالم الإعلام السياسي الساخر من بوابة +B

قرر باسم يوسف أن يخصص حيزا كبيرا من إبداعه في الإعلام السياسي الساخر، ولكنه بدأ بطريقة منفردة ودون أي توجه خاص، فقط ركز على الانتقاد الساخر ولكنه تمادى قليلا، كان ذلك من خلال برنامجه +B الذي بثه عبر قناته في يوتوب بعد ثورة 25 يناير، وحصل على ملايين المشاهدات، حيث كانت مدة الحلقة 5 الى 8 دقائق ودون أي إمكانيات أو تكاليف، فقط اعتمد على اختصار أفكاره وتنظيمها ووضعها في قالب ساخر استثنائي، ومنذ 8 مارس من نفس العام أطلق باسم يوسف أكثر من 100 حلقة، حققت إجمالي 15 مليون مشاهدة، والذي يعتبر رقما قياسيا في ذلك الوقت الذي لم يكن يحظى اليوتوب بشعبية كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، ولكن نجاح باسم يوسف كان له عواقب ومشاكل عويصة. 

“البرنامج ؟” ضجة غير مسبوقة وبداية المعركة

بعدما أن اكتسب شهرة واسعة على “يوتوب”، نجحت قناة “أون تي في” المصرية في الظفر بموافقة باسم يوسف ليقدم برنامجه الساخر، وهذه المرمى باسم “البرنامج ؟”، وكانت أول حلقة تبث في 1 أوت 2011، وفي ذلك الموسم حقق باسم يوسف نجاحا قياسيا واستطاع توسيع قاعدة متابعيه ومحبيه عبر العالم العربي، ولكنه في نفس الوقت أصبح مستهدفا وتحت ضغوطات كبيرة بسبب الجرأة الكبير الذي يحملها برنامجه الذي كان يسلط الضوء على المشاهد السياسية والأحداث المثيرة للجدل بجانب ساخر وكوميدي وفي نفس الوقت كان غير مناسبا بالنسبة للعديد، ومنذ الموسم الأول للبرنامج بدأت رحلة “باسم” مع المعارك القانونية والضغوطات المتلاحقة.

اتهامات وتهديدات بالسجن 

بعد موسم ناجح مع “أون تي في” قرر باسم يوسف البحث عن رفع المستوى أكثر، وتصوير برنامجه بالجمهور مثل البرامج الأمريكية الشهيرة لـ”جون ستيورات” و”لاري كينغ”، وبعد مفاوضات عسيرة حصل على عقد مع قناة “سي بي سي” والتي قامت بتجديد مسرح “راديو” الموجود بوسط البلد الذي كانت قد تأسس عام 1939 من أجله، وبدأ الموسم الثاني في 23 نوفمبر 2012، كان البرنامج حلقة أسبوعية كل جمعة، وبدأ التنوع في الفقرات يظهر بشكل واضح، وارتفعت حدة الانتقادات القوية والساخرة، وكان يبدأ أولا بالتعليق عن الأحداث الجارية في مصر قبل أن ينتقل في النصف الآخر لفقرة ترفيهية واستضافة لفنانين ومشاهير، ولكن الأمر لم يستمر طويلا حتى رفعت ضده دعاوي قضائية، وتعرض إلى انتقادات واسعة من زملائه الإعلاميين على غرار “عماد الدين أديب” والتيارات الإسلامية والتي قامت بمقاضاته واتهامه بإهانة رئيس الجمهورية وازدراء الدين الإسلامي قبل أن يخرج بكفالة 15 ألف جنيه في ثلاثة قضايا مختلفة.

إثارة جدل عالمي حول اضطهاد حرية التعبير

انتهى الموسم الثاني من “البرنامج ؟” على وقع ضجة كبيرة، وكل الأعين أصبحت تركز على باسم يوسف في مصر، ومع تعرضه لمشاكل قانونية وحتى وصوله إلى تهديد الدخول للسجن، تدخلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت فيكتوريا نولاند، حيث قالت في تصريحات مقتضبة : “هذه القضية إلى جانب أوامر اعتقال صدرت في الأونة الأخيرة بحق نشطاء سياسيين آخرين دليل قاطع في ارتفاع القيود على حرية التعبير، الحكومة المصرية تحقق فيما يبدو في هذه القضايا بينما تتباطأ أو لا تتحرك بشكل ملائم في التحقيق في هجمات على متظاهرين أمام القصر الرئاسي في ديسمبر وفي حالات أخرى من الوحشية المفرطة من جانب الشرطة ومنع الصحفيين بشكل غير قانوني من دخول أماكن، لا يبدو أن هناك تطبيقاً متساوياً للعدالة هنا”، بعد كلمات وزارة الخارجية الأمريكية، تحول باسم يوسف ليكون قضية دولية عالمية بعدما كان صداه على المستوى المصري والعربي، حتى إن الصحافة السويدية وصفته بأشجع إعلامي في مصر.

المحاولة الأخيرة مع “أم بي سي” 

اتفق باسم يوسف على استمرار برنامجه لموسم ثالث رغم كل شيء، واتفق مع “سي بي سي” على الاستمرار، وبعد عرض أول حلقة في 25 أكتوبر 2013 قرر باسم الانسحاب وفسخ العقد، بعدما لاحظ أن هناك تغيير كبير في محتوى البرنامج والحلقات، ثم رضخت القناة للضغوطات ورفضت بث الحلقة الثانية بسبب عدم ملائمتها مع سياستها، وهنا أكد “باسم” أنه لن يصور أي حلقة أخرى إلى غاية هدوء الأوضاع في مصر، وفي بداية 2014، حصل باسم يوسف على فرصة جديدة وذهبية مع قناة “إم بي سي مصر” لعرض موسم رابع من البرنامج، وكانت أول حلقة منه في 7 فبراير  وعرض منه 11 حلقة فقط قبل أن يتم الإعلان عن توقيف البرنامج لمدة شهر بعد ضغوطاتٍ على البرنامج لتوجهه الناقد الشديد، و ظهر باسم يوسف في 2 يونيو 2014 في مؤتمر صحفي على مسرح البرنامج أعلن توقف البرنامج نهائيًا لكثرة الضغوط، كما أعلن رفضه فكرة التصوير خارج مصر أو تغييره فكرته الأساسية وتوجهه الساخر والنقاد.

تجارب متنوعة وفلم يحكي قصة ظهوره 

بعد الزوبعة الكبيرة التي أحدثها في مصر، فضل “باسم يوسف” الابتعاد عن المجال السياسي، وأعلن عن برنامجه “أمريكا بالعربي” على شبكة OSN، والذي يهتم بأحوال المهاجرين العرب في أمريكا عن طريق لقاءات مختلفة مع العديد من الأشخاص وسرد تجارب مختلفة، لتوضيح كيفية حياتهم هناك وواقعهم بعيدًا عن الوطن، وفي 2016 قدم “باسم” برنامج Democracy Handbook باللغة الإنجليزية على قناة F-Comedy”  عرض فيه مسيرته إلى الولايات المتحدة لدراسة الديموقراطية ونقل التجربة لمصرن وفي ذات العام أصدر فيلمهTickling Giants عن قصته في الظهور في مصر بعد ثورة يناير 2011 وبرامجه المثيرة للجدل.

باسم يوسف من أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم

نظرا لتأثيره الكبير ومسيرته الاستثنائية رغم أنها لم تكن طويلة في الإعلام، تم اختيار باسم يوسف في 2013 ضمن قائمة أفضل 100 شخصية مؤثرة في العالم من قبل مجلة التايم الأمريكية، كما تم ترشيح برنامج “البرنامج؟” كأفضل برنامج في عام 2013 من قبل موقع اليوتيوب، وكان موقع يوتيوب قد اعلن أنه سيكرّم برنامجه بعدما تجاوز عدد مشتركيه على الموقع مليون مشترك، وحصل على الدرع الفضي أيضا، وحصل “باسم” على جائزة حرية الصحافة الدولية، من قبل لجنة حماية الصحفيين في 2013.

الصحة واللياقة ملاذه بعيدا عن المشاكل

وبعد غياب طويل، عاد “باسم يوسف” للظهور على الشاشة العربية مرة أخرى، وذلك عبر منصة “شاهد vip” من خلال برنامج “اسأل باسم” الذي يركز على توعية الجمهور وتثقيفه بالشؤون المتعلقة بالصحة واللياقة، واضعاً إياهم على المسار الصحيح نحو أسلوب حياة صحية وعصرية، إضافة لتقديمه برنامج «مَع وضِدْ»، وتقوم فكرته على استضافة طرفين متناقضين أو متعارضين في الرأي يُقدّمان طرحَيْهما حول قضية ما، تمثل محور الحلقة، مما يتيح لجمهور الاستديو والمشاهدين التعرّف على الأبعاد المختلفة للمسائل التي تهمهم، ولكن في إطار لا يتجاوز الحدود التي تجعله يعود إلى السنوات التي أصبح فيها تحت ضغوطات كبيرة بسبب مواقفه الجريئة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email