من هو أصغر فرهادي ؟

الإسم الكامل
أصغر فرهادي Asghar Farhadi
التخصص
إنتاج وإخراج
تاريخ الميلاد
7 مايو 1972
الجنسية
إيراني

من هو أصغر فرهادي ؟

أصغر فرهادي… المبدع الإيراني الذي توج بالأوسكار

برز اسم أصغر فرهادي Asghar Farhadi بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية في واجهة الساحة الفنية والسنيمائية العالمية، بعدما حقق العديد من الجوائز عن أفلامه المميزة التي وصلت للفوز بجائزة الأوسكار مرتين، وهو إنجاز تاريخي بالنسبة لإيران فنيا وسينمائيا، بفضل فرهادي الذي يستمر في مسيرة امتدت لأكثر من 36 سنة في عالم الفن السابع.

تفوق دراسي وشغف سنيمائي

ولد أصغر فرهادي يوم 7 مايو 1972 في مدينة أصفهان بإيران، حصل البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة طهران ثم الماجستير في نفس التخصص من جامعة تربية مدرس، وكان شغوفا بعالم السنيما والأفلام منذ مراهقته، كما أنه ركز كثيرا على الكتابة وصياغة السيناريوهات التي سمحت له بالتوجه نحو الإخراج وتجسيد أفكاره الفنية على شكل أفلام قصيرة مستقلة رغم نقص الإمكانيات وانعدام الفرص.

انطلاق بأفلام قصيرة في إيران

في 1986 بدأ أصغر فرهادي العمل في جمعية الشباب السينمائية في اصفهان، وحتى 2002 أخرج ست أفلام قصيرة، كما انتقل للتلفزيون الوطني الإيراني، وأخرج مسلسلان حققا نجاحا كبيرا، وهذا ما فتح له المجال لأول عمل سنيمائي في إيران، من خلال كتابة سيناريو فيلم “ارتفاع البريد” من إخراج إبراهيم حاتمي ،والذي يعد أحد قامات السينما الإيرانية في تسعينيات القرن الماضي، ويتناول الفيلم قصة والأفكار التي خلفها حادث 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة وآثارها على العرب واضطهادهم في العالم كله.

كاتب ومخرج … وأيضا منتج!

لم يكتفي أصغر فرهادي بالإخراج فقط، بل كان يكتب سيناريوهات الأفلام أيضا، ومع مرور السنوات أصبح منتجا لأفلامه أيضا، ففى عام 2003 أخرج أول فيلم روائي طويل له وهو “الرقص مع الغبار” والذي يتناول به شخصية “نزار” الذي يتعرض للعديد من الضغوط الاجتماعية والأخلاقية، إذ شارك هذا الفيلم في مهرجان الفجر وكذلك مهرجان موسكو لنفس العام، وبحلول 2004، أخرج فرهادي فيلم “المدينة الجميلة”، ويتحدث عن شاب يصدر ضده حكم بالإعدام وهو لايزال في السادسة عشر من عمره، حيث حصل الفيلم على العديد من الجوائز العالمية.

مسلسلات وأعمال مسرحية ناجحة

انتقل أصغر فرهادي أيضا إلى كتابة المسرحيات والسيناريوهات للإذاعة الوطنية الإيرانية، كما أخرج أيضًا العديد من المسلسلات التلفزيونية مثل “إي تيل أوف إي سيتي” وشارك في كتابة سيناريو فيلم إبراهيم حاتمي “كيا لو هايتس”، ولكنه عاد سريعا للتركيز على الأعمال السينمائية وبدأ بالتخطيط للتوسع أكثر والإبداع بطريقة تجعله يصل إلى كل أنحاء العالم، حيث كان يملك الأفكار والرغبة وتنقصه بعض التفاصيل الصغيرة فقط لتحقيق ذلك.

أعمال سنيمائية تحصد إعجاب النقاد

وفي عام 2006 صدر له فيلم “الأربعاء الأخير – Fireworks Wednesday” والذي يسرد فترة من حياة سيدة ترسل من قبل شركة تنظيف لأحد المنازل وتفاجئ بالزوجة التي تشك في إخلاص زوجها لهذا تلصق لها مهمة تتبع العشيقة، وحصل الفيلم على جائزة هوجو الذهبية لمهرجان شيكاغو السينمائي الدولي، وعام 2009 صدر له فيلم بعنوان “بخصوص إيلي”، والذي قال عنه الناقد السينمائي ” ديفيد بوردويل” أنه تحفة فنية، حيث حصل الفيلم على العديد من الجوائز منها جائزة الدب الفضي لأحسن مخرج في مهرجان برلين الدولي، وأحسن فيلم في مهرجان تريبيكا السينمائي، وتم ترشيحه لجائزة الأوسكار عن أفضل فيلم أجنبي أيضا.

انفصال نادر وسمين… أوسكار و30 جائزة عالمية!

في 9 فبراير عام 2011، عُرض فيلم “انفصال نادر وسمين – A Separation” لأول مرة، وهو الفيلم الذي كان من اخراج، وكتابة وإنتاج أصغر فرهادي، حيث حصل على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم، ليصبح أول فيلم إيراني يفوز بتلك الجائزة، كما فاز بجائزة سيدني السينمائية، وفي هوليوود، فاز الفيلم بجائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم بلغة أجنبية، ولكن التتويج الأكبر كان الحصول على جائزة الأوسكار في 26 فبراير من عام 2012، ليصبح أول فيلم إيراني يفوز بجائزة أوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار الرابع والثمانين، ويتحدث فيلم “انفصال نادر وسمين” عن معاناة عائلة من المجتمع الإيراني والمشاكل التي یفرضها الواقع المعيشي والاجتماعي عليها في ظل الظروف التقليدية السائدة في إیران، و من خلال زوجة تطلب الطلاق حتى تستطيع السفر والعيش في ظروف أفضل خارج إيران في مقابل رفض زوجها وتبدأ المعاناة بين الزوجين.

البائع… الأوسكار مرة أخرى

في 2013، صدر لأصغر فرهادي فيلم “الماضي”، والذي تم ترشيحه لجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، وفي 2016، كان وراء إخراج وإنتاج وأيضا كتابة سيناريو فيلم “البائع” الذي حقق نجاحا قياسيا، وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي 2016، حيث يروي الفيلم قصة عائلة إيرانية مكونة من زوجين يضطران إلى الانتقال من منزلهما إلى مكان جديد في طهران، تتعرض الزوجة للاعتداء من قِبل شخص مجهول وتبدأ سلسلة المشاكل التي يواجهانها لاكتشافه، وتظهر تفاصيل الفيلم بعض المشكلات الاجتماعية في إيران والتي يتقن فرهادي إظهارها في أفلامه بشكلٍ غير مباشر،

تكريم وجوائز راقية

يعتبر فرهادي أول إيراني يفوز بجائزة الأوسكار في أي من الفئات التنافسية الخاصة بجوائز الأوسكار، كما دُعي فرهادي للانضمام إلى أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في يونيو من عام 2012 إلى جانب 175 عضوًا آخر، كما حصل على جائزة أفضل كاتب سينمائي عن فلمه “بخصوص إلي” في المهرجان الثالث باسيفيك الذي اقيم في أستراليا، وفاز بجائزة هيئة التحكيم الخاصة عن فيلم “الرقص في الغبار”، إضافة إلى عشرات الجوائز حيث أصبحت أفلام أصغر فرهادي عالمية وأكثر شهرة.

الجميع يعرف وA Hero  … وترشيحات جديدة

في 2017، صدر فيلم “الكل يعرف” من إخراج، وكتابة وإنتاج أصغر فرهادي، وهذه المرة توجه بعض الشيء بعيدا عن الثقافة الإيرانية، حيث شارك في الفيلم أحد أبرز نجوم هوليوود في دور البطولة، وهو “خافيير بارديم”، والممثلة الشهيرة “بينيلوبي كروز”، وفي 2021، عاد مرة أخرى لتأليف وإخراج فيلم A Hero ويروي قصة الشخصية الرئيسية “رحيم سلطاني”، والذي أطلق سراحه مؤقتًا من السجن لمدة يومين من أجل تسوية دين غير مسدد، وتصادفه عدة عواقب في قالب مشوق ودرامي، إذ فاز الفيلم بجائزة مهرجان كان الدولي لأفضل فيلم أجنبي، وهو مرشح ضمن جوائز حفل الأوسكار المقبلة ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي أيضا.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email